أقلام وآراء

رجل شارع وليس رجل سياسة !!

هاشم نايل المجالي

كلنا يعرف ويعلم ان لا احد يرغب في ان يفعل الشر عمداً ، بل يكون الشر لموقف الجهل في نفس الشخص والذي ينبغي ان يطرده من نفسه رغم وجود محفزات لفعل الشر ، الا ان العقلانية وضبط النفس على اعتبار ان المعرفة فضيلة والجهل رذيلة فضيلة التوازن العقلاني والفكري وفضيلة التواضع ، فهناك معيار للمثالية ينسجم مع الواقع الاجتماعي والمعيشي والانساني .
فالاعتدال له تأثيره وابعاده ليكون الشخصية المتزنة والمعتدلة رغم كافة الضغوط النفسية والمعيشية ، وحتى لا يصل الى نقطة الانفصال عن الواقع المجتمعي فالامل رسالة تكشف لدينا القدرة على شفاء انفسنا دون الحاجة الى محلل نفسي ليعدنا بالشفاء .
فلا بد من التفكير حول آلية البحث عن السلام الداخلي لنعرف انفسنا بأنفسنا ، فلا نحتاج لمن يُنظّر علينا فلسفات سياسية او اقتصادية او اجتماعية ، وكيف يجب ان نكون وهو منفصل عن هذا الواقع ويعيش في نعيم ورغد اجتماعي ، نحن بحاجة لمن يفعل ويداوي الانفس بنور العقل جاعلاً من العقل والحقيقة هدف للحوار المترجم الى عمل ، فالعقل الذي تدرب كيف الوصول الى الحكمة لمساعدة الناس على عيش الحياة ، اصبح عليه تأثيرات كثيرة ومتضاربة خارجية وداخلية .
فلم تعد المدارس الاخلاقية التنظيرية المفبركة منهج حكمة من اي مسؤول لا يتصف بها ، فالحياة قصيرة وان زمنها غير مؤكد لدى اي انسان .
فالشعب يريد رجل شارع يحاورهم دون تمييز ، ليجوب الساحات والمجتمعات والاسواق لا ان يحمي نفسه في الاستديوهات والاماكن الفخمة والعاجية كرجل سياسة وقت يظهر في اوقات لم تعد الحاجة حينها اليه سبب تفاقم الاوضاع .
وعليهم مساءلة ذواتهم قبل الحوار ففرق الطبقات من شبعان وجوعان سيكون له انعكاساته على الحوار .
فمن امور الحوار العدالة ومحاربة الفساد والبطالة ومحاربة الفقر ، فالنقاش قبل كل شيء سيكون بالحياة العادية انطلاقاً من ربط الفكر بالحياة المعيشية الفعلية ، فلقد اصبحت الحياة لدى الكثيرين مرض طويل الامد وفيها تشوهات يجبر الكثيرين على اتخاذ مواقف سلبية صدامية ولا مجال للحديث عن الاخلاقيات ، والمثل في واقع مرير فلا بد من تأهيل جديد للحياة وفق استراتيجية وطنية الكل يعرف مضامينها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى