ضوء في نهاية النفق

المفكر العربي أبو غزالة يحدد مستوجبات الإصلاح الإداري الحقيقي .. في التعلم الرقمي والتقني والذكاء الإصطناعي

في محاضرة له  في «الرأي للدراسات» عن آليات الإصلاح الإداري

المفكر العربي أبو غزالة يحدد مستوجبات الإصلاح الإداري الحقيقي .. في التعلم الرقمي والتقني والذكاء الإصطناعي .. وصولاً للحكومة الإلكترونية  .. وتكريس مفهوم الإدارة

بدل الحكم

تعظيم الإنتاج وإعادة النظر بمفهوم الراحة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

تغيير الذهنية والتعامل مع الواقع العلمي الجديد

عين الاردن … محمد شريف الجيوسي

يتميز المفكر العربي الدكتور طلال أبو غزالة ؛ رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية ، بطروحاته الجريئة والشجاعة العميقة والحكيمة التي لا ترتجي شعبوية ، أو رضا النخب على اختلافها .. ولا غزل الشباب الذين اعتادوا الركون للدعة والراحة الظاهرة ؛ غير المريحة في جوهرها .

هكذا كان حال طلال أبو غزالة  أيضاً؛ في محاضرته بمركز الرأي للدراسات حول الإصلاح الإداري وآلياته ،  والمنسجمة مع طروحاته الفكرية ؛ محلياً وإقليميا وعالميا..  وهي الطروحات التي تكثفت مؤخراً ، مستشرفة وسابقة الكثير ؛ مؤسسات وكفاءآت ، مما يمارس تباطؤاً أو ترهلاً أو تخلفاً أو سوء تقدير أو عدم قدرة على التغيير والتطور .

يرى أو غزالة أن العائق الرئيس أمام الإصلاح الإداري يتمثل في التمترس أمام إعتيادات قديمة وعدم مواكبة التطور العلمي الحاصل والذي يجري بمسافات زمنية قصيرة .. الأمر الذي يستدعي تغيير الذهنية وقبول الواقع الجديد ، تجاه التعليم الوجاهي والتوجه نحو التعلم  الرقمي والتعامل معه والتهيؤ لعصر ما بعده.. وتحديث الثقافة الإدارية وألغاء الحواجز والمسافات أمام الإصلاح الإداري ، وإعادة النظر بمفهوم الراحة .

وتشمل مروحة الإصلاح الإداري عند أبو غزالة ، تعظيم العمل والإنتاج ورهن التوظيف بالإنتاجية ، حيث يتداخل فيها التعليم والقانون والرقابة ، وفسح المجال أمام شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.

ويرى أبو غزالة أن التعلم الرقمي ليس قراراً حكومياً ، لكنه البديل عن التعليم الوجاهي والتلقين ، محذراً من خطورة الحفظ والتلقين والقراءة الصماء ، داعياً لتغيير ثقافتنا التعليمية  .. وموضحا بأن التعليم التقني مدمج بالتعليم الرقمي وكذلك المهارات ، وما لم يتحول كل طالب إلى طالب رقمي لن تكون هناك حكومة ألكترونية ، منوهاً بأن الحكومة الألكنرونية هي من مستوجبات الإصلاح الإداري الرئيسة .

وبسيادة الذكاء التقني والذكاء الإصطناعي ستصبح البشرية تتحرك وفقاُ للروبوت ، وسيقوم الحاسوب بالتوقيع بدلاً عن الوزير .. متجاوزاً الروتين والترهل الإداري والفساد ، إختصاراً للجهد والوقت .

واعتبر أبو غزالة أن من المفيد التعامل مع مفهوم الإدارة بدلاً عن الحكومة ، بحيث لا تكون هناك رواسب إجتماعية أو تسلط للموظفين أو إحتماءً بالمسمى القديم ( الحكومة ) وضرورة تغيير الذهنيّة ورواسب البيروقراطيّة وتأخير المعاملات، التي لا تهدر وقت المراجعين والاقتصاديين، فحسب، بل تقضي على الآمال الداعية للإصلاح أو تؤخّر مسارها.. والمطلوب رقابة على العمل والإنتاجية والتنفيذ .

يذكر أن أبو غزالة كان يحاضر في مركز الرأي للدراسات عن آليات الإصلاح الإداري ، لوقت تجاوز ساعتين ، وسط حضور نخبوي ثقافي وإعلامي كبير ، وأدار الحوار الزميل مدير مركز الرأي للدراسات هادي الشوبكي وحضرها مدير عام المؤسسة جهاد الشرع وعدد من أعضاء مجلس الإدارة،..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى