من هنا وهناك

تحية لمن ينفق بعيداً عن الضجيج أو التظاهر بأعمال الخير

عين الاردن ….

قلائل هم الرجال الذين تجتمع فيهم مكارم الأخلاق مقرونة بالفكر المستنير والمدعوم برؤية تغييرية طامحة. أضِف الى ذلك العزم والإرادة والتضحية في خدمة قضية نبيلة، ثمِ زِد عليها الثبات في مواجهة التحديات وقهر الصعاب حتى تحقيق المرتجى.

منذ يومين انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي وصالونات عمان بخبر تقديم فاعل خير مساعدات وتبرعات  مالية لطلبة متعثرين وخريجين استحقت عليهم ذمم ومطالبات مالية في الجامعات الرسمية والخاصة .

وبحث الكل وفكر وحلل وشكر واثنى  على من انفق وتبرع  سرا لوجه الله    ولكن الفضول قاد كثيرين لمحاولة معرفة من يقف خلف هذا التبرع  ومن هو ذا المحسن  واذ بمصدر يكشف بان رائد الاعمال المفكر حسن اسميك هو من قدّم واعطى.

ايجابيون اثنوا على  ما قدم  واما اخرون لا يعجبهم العجب شككوا بنوايا الرجل ,,,  فاقول لهم .   أن فراغهم هو مشكلتهم

وان عدنا لسبب تشكيكهم سنراه يستند كما يقولون الى مقال كتبه الرجل تحت عنوان ” وحدو الاردن وفلسطين مرة اخرى ”  مقال , طرح فيه وجهة نظر وفكرة  فنال من الهجوم ما ناله  رغم قناعتي  ان كثيرين من المهاجمين    لم يقرأ المقال  بالاصل ,   فكثر هم من  يعلقون بطريقة غير إيجابية حول موضوع أو قضية ما. فمهما كانت أهمية الموضوع أو المشهد، لا يلجأ هؤلاء الأشخاص سوى لتصعيد الأخطاء، ومحاولة تشويه المضمون بطرق لاذعة تفتقر لمعيار احترام الرأي والرأي الآخر .

لنتجاوز القضية ونعود لصلب الخبر ولمن لا  يعلم فان المصدر الذي كشف عن حقيقة اسم المتبرع كشف ايضا ان تبرعات ..

إسميك تجاوزت  النصف مليون دينار خلال الأشهر القليلة الماضية  وجاءت  عقب وفاة والده  رحمه الله  وضمن إطار برنامج البمسؤولية المجتمعية الذي أسسه تكريما لروح والده الحاج عبدالله إسميك الذي دأب على دعم الطبة المعوزين والأسر العفيفة إبان حياته قبل أن يتوفاه الله ، لتأتي مبادرة منحة الحاج عبدالله إسميك لتكرس نهج رعاية الطلبة الدارسين والخريجين وتمكينهم من مواجهة التحديات وخاصة المتعثرين منهم ماليا والذين ما تزال شهاداتهم ووثائقهم الجامعية محجوزة لدى الجامعات الرسمية والخاصة أثر المطالبات المالية التي عجزوا عن سدادها .

واين الغريب أن نرى مثل هذه الشخصية التي اراها  جمعية بر وخير متكاملة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، ولعل الحشود التي رأيتها عند  تشيع والده  ، والاعداد الغفيرة التي حضرت عزاءه تؤكد ما أشرت اليه .

الى هنا وبعد كله اقول لمن لا يرضى بالخير ان الرجل  ينفق من حر ماله   يعطي بسخاء ، بعيداً عن الضجيج أو التظاهر بأعمال الخير، فكما اسمع فقد امتد  عطاءه  إلى الكثير   فكان مبادرا  شيد المساجد والمدارس وهيأ فرص التعليم الجامعي لطلاب على نفقته وكفل آلاف الأيتام والمحتاجين، وقدم بسخاء للجمعيات الخيرية والمشاريع الأهلية بأكثر مما تطلب منه.

و ما  تلك المبادرات التي لا تعد ولا تحصى هي من فضل الله عليه، وسيلقى جزاءها عند ربه {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} (20) سورة المزمل

,, وبكل قناعة وليس دفاعا   اقول واكرر  ان اسميك رجل  “‏عندما تعد الرجال يعّد” ,, واما  قائمة الألقاب والصفات الحميدة  لهذا الرجل فتمتد وتمتد . ولا استطيع ان الّم بكل أوجه وأعمال الخير التي قدمها، فلا اعلمها كلها ولكن كما غيري اسمع ببعض منها .

وختاما انصح كل من يهاجم الرجل بضرورة   دراسة حياته ونجاحاته وحبه للخير حتى تغدو مسيرته  الحافلة بالنجاح عبرة للطامحين وحافزا للساعين إلى الخير  والعطاء وحب الناس

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى