تكنولوجيا وانترنت

  المعلم الرقمي وقيادة التغيير ….                                   “طلال أبوغزاله”

                            

     براء الفريحات                                

مستقبل التعليم…

مابرحت الثورات التكنولوجية، على مر التاريخ، تغيّر القوى العاملة، فهي تستحدث أشكال وأنماط عمل جديدة، وتدفع غيرها إلى الاندثار، وتشير تقديرات (منظمة العمل الدولية) إلى أن التحول إلى اقتصاد أكثر خضرة يمكن أن الملايين من الوظائف الجديدة، على مستوى العالم بحلول عام 2030 من خلال اعتماد ممارسات مستدامة في قطاع الطاقة واستخدام المركبات الكهربائية وزيادة كفاءة استعمال الطاقة في المباني الحالية والمستقبلية، خاصة مع التحول الرقمي الشامل.

وفي الوقت ذاته، تشير التقارير إلى ملايين من العامليين سيفقدون وظائفهم بسبب التشغيل الآلي بحلول عام 2030، أن النسبة الغالبة من جميع الموظفين يشعرون بالقلق من ألا يكون لديهم التدريب الضروري أو المهارات اللازمة للحصول على عمل جيد الأجر، وعملنا أساسًا مبني على المرونة والتكيف مما جعل من وظائفنا حول دول العالم تحقق الاستدامة.

إن “القائد الرقمي” الذي سيمثل المستقبل يجب أن يكون مديرًا قياديًا للمجتمع لامديرًا متسلطًا، ومن المهم للغاية في مجتمع المعرفة استيعاب أن المعلومة هي المُفتاح، وأن مالانعرفه لايقل أهمية عمّا نعرفه، لأن في عالمنا اليوم لاتكتسب القوّة عبر توسيع مناطق النفوذ، بل عن طريق المعرفة أولًا، ثم تعميق وتوسيع الشبكات والاتصالات، وهذا يدفع القادة إلى وجوب إدراك التغيير وطرق اكتساب المعرفة، لذا قام القائد الرقمي سعادة الدكتور طلال أبوغزاله بالمساهمة في تحويل المجتمع نحو المعرفة، وتطويره في مجال التكنولوجيا؛ إذ يجب أن تكون القيادة أولًا بالانفتاح، والرغبة الحقيقية للمعرفة.

إن إدارة اتجاهات مستقبل العمل سوف تقتضي تغييرات في النهج الذي نتبعه إزاء التعليم، من خلال تقدم تكنولوجيات الرقمية، مثلا زيادة التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛ وتعليم المهارات الشخصية والقدرة على التكيف؛ والقدرة الأكبر على التعلم الذاتي ممايمكن الناس من اكتساب المهارات من جديد والارتقاء بها طوال حياتهم.

فالمعلم الرقمي:”هو المعلم الذى يستطيع استكشاف الأدوات والمهارات اللازمة للعمل والتكيف مع العصر الرقمي، ويقدم تعليمًا لطلبته وفق هذه المهارات التي تمكن المعلم من الابتكار والإبداعً، مما يسرع في تنفيذ أساليب التعلم الحديثةً.

لذلك.. في واحدة من سابقات سعادة د. طلال أبوغزاله أنه أسس جامعة طلال أبوغزاله للإبتكار التي تختص بالأعمال وتقنية المعلومات وتنمية الابداع والابتكار وتعنى بتخريج المخترعين، أمر تحتاجه جميع الدول في الوقت الراهن، لافتا إلى أن أساس عملها هو تخريج الذين سيضيفون إبداعات معرفيه، ولقد كان مهتم سعادته على أن التركيز على الابداع والابتكار، يؤهل الى صناعة مجتمع ينتج المعرفة، الأمر الذي يضمن تحول الدولة المدنية إلى دولة إبداعية، وتوفير البيئة المناسبة لخلق الابداع والابتكار والريادة من خلال توفره من أساليب دراسية حديثة وإمكانيات تتيحها للطلاب لتحويل أفكارهم واختراعاتهم الابداعية إلى منتجات قابلة للتسويق، كما قال أن العالم ينتقل الآن إلى ثورة التي سيحركها الإبداع المبني على الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى