أقلام وآراء

إن كان لا بد من الدمج

عدد من الوزارات تقلص دورها لحساب وحدات أو مؤسسات مستقلة بعضها ضروري وكثير منها لا لزوم له.

إذ كان بالإمكان أن تحل دوائر في الوزارات في مكانها مثل مؤسسات قطاع النقل على سبيل المثال، التي لم تكن تحتاج لأن تكون مستقلة بقدر إسناد مهام كل قطاع لأمناء عامين أو لمساعدين وبدلا من تخفيف أعباء الوزارة، زادت تشعباتها، وبدلا من تيسير أعمال القطاع غرق في تعقيدات غير مبررة.

اذا كان هدف دمج الوزارات هو توفير النفقات، فهذا لم يحدث، لا من ناحية الأثر في الموازنة جارية أو رأسمالية، ولا من ناحية هيكلة كوادرها الوظيفية واذا كانت غاية الدمج هو تحسين الأداء فقد زادت بذلك الأعباء.

السؤال الأهم هو هل كان يفترض بهيئات التنظيم أن تحل محل الوزارات التي تقوم بذات المهمة، في مشروع لم يكتمل فاستمرت الازدواجية وتعددت المرجعيات كما استمر التشابك والتداخل الذي انتقل الى الهيئات ذاتها، كما استمر تنازع المخصصات ومعه تشتت الانفاق.

بإحصائية سريعة هناك أكثر من عشر هيئات لها اختصاصات ما تزال مسنودة الى وزارات، يمكن ببساطة الاستغناء عنها أو الاستغناء عن الوزارات، نذكر منها على سبيل المثال، الاتصالات.. هيئات النقل البري وأخرى للجوي وثالثة للبحري وللسكك والكهرباء، والتأمين والطاقة وقريبا سيكون هناك أخرى.

قليل من التمهل يعطي فرصة تسجلها هذه الحكومة ببدء ثورة بيضاء حقيقية تمس القطاع العام شكلا وجوهرا، تحسم القرار بين بقاء المؤسسات المستقلة أو الوزارات، وهو ما سينطوي على تغييرات قانونية كبيرة وشاملة، لا تمس الموظفين بقدر ما تطاول الأشكال المؤسسية القائمة الآن.

حتى لا يكون الإصلاح الإداري قفزة في الهواء سيحتاج إلى دراسة متكاملة.

تصغير حجم الحكومة يمس دورها والمساحة التي تحتلها في الاقتصاد والإدارة.

مقترح دمج الوزارات التالية:-

دمج وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالخارجية باعتبار أن التعاون الدولي هو العنوان

دمج وزارة الداخلية بالبلديات باعتبار ان الحكم المحلي هو العنوان وان الدور القادم هو للبلديات والمجالس اللامركزية في الادارة والتخطيط وبعد أن سحب ملف الانتخابات وملف الأحزاب من وزارة الداخلية.

دمج وزارة الطاقة بالمياه والبيئية باعتبار ان الطاقة والمياه والبيئة عنواناً واحداً للتغير المناخي.

دمج وزارة الزراعة بالصناعة باعتبار ان عنوان المرحلة هو الصناعات الغذائية القائمة على الزراعة.

الغاء ما يسمى بوزراء الدولة للشؤون القانونية والاكتفاء بوزارة العدل ويمكن لرئيس الوزراء الاستعانة بمكاتب المحاماة العريقة لغايات الاستشارات القانونية.

(الراي)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى