الرئيسية / صحافة / أقلام وآراء / مواطن فقير = موازنة فقـيرة

مواطن فقير = موازنة فقـيرة

عبدالله المجالي

هل يمكن أن تؤسس مشروعا تجاريا ضخما في منطقة فقيرة الحال وقدرتها الشرائية ضعيفة جدا، ثم تتوقع أرباحا طائلة؟ الجواب البديهي والعفوي والمنطقي لهذا السؤال هو: لا بالطبع!
هل يمكن لمدير شركة أن يتوقع زيادة إنتاجية موظفيه بعد أن يقرر تخفيض رواتبهم، خصوصا أن قرار تخفيض الرواتب لا يشمله هو؟ الجواب البديهي والعفوي والمنطقي لهذا السؤال هو: لا بالطبع!
هل يمكن أن يستمر مستوى معيشة شخص تم فصله من عمله كما لو كان على رأس عمله؟ الجواب البديهي والعفوي والمنطقي لهذا السؤال هو: لا بالطبع!
هل يمكن أن تتوقع الحكومة زيادة إيرادات الضرائب بعد أن مدت يديها إلى جيوب المواطنين وفرغتها؟ الحكومة تقول نعم، والدليل أنها بنت موازنتها على افتراض زيادة الإيرادات بعد موجة من رفع الضرائب والرسوم والجمارك!!
لكن ما هي النتيجة: تراجع الإيرادات خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة انخفاضا قدره 79 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والسبب هو انخفاض إيرادات الضريبة العامة على السلع والخدمات وضريبة المعاملات العقارية وضريبة المعاملات الدولية، وفق تقرير اقتصادي لصحيفة الغد.
النتيجة باختصار: إفقار المواطن وفقر الموازنة! نتيجة مرعبة وقاسية، فهل سيتغير النهج الاقتصادي أم يبقى على ما هو عليه؟

شاهد أيضاً

موقف الملك والانتخابات الإسرائيلية

د . محمد المومني فرح عارم بعد انتخابات الكنيست؛ النتائج شبه النهائية تشير لتعادل الليكود …