من هنا وهناك

مراكز الدراسات الاستراتيجية .. بيوت خبرة لرصد قضايا العالم .. و ” ستراتيجيكس ” .. مثال

عين الاردن

زاد الاهتمام في الآونة الأخيرة بالمراكز البحثية ، حيث يسعى كل مجتمع حضاري إلى تأسيس الأطر والأوعية، التي تحفظ منجزاته في شتى فنون المعرفة، وإيجاد المؤسسات التي تدفع إلى تحسين مستوى اتخاذ القرارات، ولذا فلا نبعد إذا قلنا أن تلك المراكز البحثية هي بمثابة المرآة الحقيقة التي تعكس اهتمام الأمم والشعوب بالعلم والمعرفة واستشراف آفاق المستقبل.

وقد انعكس هذا الاهتمام في صور شتى منها عددها الذي يتزايد يوما بعد يوم، وكثرة الحديث عن عمقها التاريخي، ومراحل تطورها، واستشرف أدوارها الحالية والمستقبلية.

 

 كما أن تلك المراكز جزء رئيسي من صناعة القرار في الدول الغربية وتساهم في برمجة الكثير من السياسات والاستراتيجيات العالمية على جميع المستويات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والتربوية.

فمراكز الدراسات الاستراتيجية تقدم خدمة مهمة لصانعي السياسات في البلاد التي تحتضنها حيث تقوم بإجراء الدراسات والبحوث والتقارير وتنظيم المؤتمرات وإصدار الدوريات العلمية المتخصصة في مختلف الشؤون . ولهذا فإنه وإن كانت معظم تلك المراكز والمعاهد مستقلة عن الحكومات ومراكز القرار إلا أنها تحظى بدعم وتشجيع من الحكومات لما تقدمه من تحليل عميق للقضايا السياسية الدولية وبما تقدمه من تقارير ومعلومات غنية

.ولكن العالم العربي ـ مع الأسف ـ يفتقر إلى مثل تلك المراكز والمعاهد حيث تعتمد الدول العربية في رسم سياساتها السياسية والاقتصادية  والاجتماعية والعسكرية على رؤى رجالات دولة او مستشارين  أو بناء على ما يصلها من معلومات أو دراسات من مراكز الدراسات الاستراتيجية الدولية في أوروبا وأمريكا، وفي أحيان كثيرة من منظمات دولية مثل البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو منظمات الأمم المتحدة

 

فا التحولات المتسارعة على الساحة المحلية والدولية والقضايا المعقدة والتحديات الكبيرة التي بدأت تظهر في الأفق  لدول المنطقة مجتمعة او  متفرقة، يجعل من الضروري التحرك في رصد هذه القضايا بطريقة علمية من خلال مراكز للدراسات الاستراتيجية تستقطب أفضل الخبرات المحلية والعربية لإجراء الدراسات والبحوث لتكون رافداً مهماً لأصحاب

كما أن اي دولة  تلعب دوراً مهماً على الساحة  العربية والعالمية  هي بأمس الحاجة إلى تعزيز هذا الدور من خلال إنشاء مراكز متخصصة للدراسات الاستراتيجية سواء في المجالات العسكرية أو الاقتصادية  أو في مجال الدراسات الإسلامية المعاصرة.

وانطلاقا من هذه الأهمية للمراكز  واستشعارا بدورها المؤثر في البنية السياسية والثقافية والاجتماعية،   وايمانا من المفكر رجل الاعمال حسن اسميك بان   المنطقة العربية تفتقر إلى مراكز أبحاث تحّلل وتقدم التوصيات والدراسات الاستشرافية لتجاوز مشاكلها، وتعمل أيضا على توضيح الغموض وشرح ملابسات ملفات كثيرة

  فقد عمل منذ بضع سنين على إطلاق مركز بحثي متخصص في الدراسات الاستراتيجية النوعية تحت اسم “المنتدى للدراسات والأبحاث الاستراتيجية”، ” ستراتيجيكس ” ,“STRATEGIECS Think Tank” للأبحاث الاستراتيجية،

و يهدف المركز  إلى مأسسة العمل البحثي المتعلق بالدراسات الاستراتيجية، من أجل الوصول مستقبلا إلى منظومة عملية لصناعة القرار تستند إلى التفكير والتخطيط الاستراتيجي.

و قال سميك حينها ان اطلاق المنتدى يأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولات وتحديات تحتم على بيوت التفكير والخبرة ومجامع الدراسات والبحوث الاستراتيجية أن تقوم بدورها الفعال، وتقدم كل ما يلزم لصناع القرار السياسي والاقتصادي والباحثين المهتمين، للمساعدة في تشكيل وبناء السيناريوهات المستقبلية للتعامل مع هذه التحديات ونتائجها وتداعياتها.

 

ويهدف”  استراتيجيك ” وفقا لما نشر عبر موقعه إلى تطوير الأبحاث والدراسات الاستراتيجية حول السياسة الخارجية والاقتصادية والأمنية في العالم؛ وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم العربي، وإلى تقديم منظور شامل عن التحديات المستمرة؛ بالسعي لتحويل الأفكار والمقترحات والتوصيات السياسية إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على جميع الأطراف ذات العلاقة، بالإضافة إلى تقديم رؤى وحلول استراتيجية قابلة للتطبيق؛ من خلال مهمة مأسسة العمل البحثي المتعلق بالدراسات الاستراتيجية. ويتطلع المركز دائما إلى دراسة اتجاهات الأحداث العالمية والإقليمية والعلاقات الدولية في المنطقة، ومتابعة تشابكها وتفاعلاتها، وتقييم هذه التفاعلات والتحولات الجيوسياسية الناتجة عنها أو بسببها؛ وذلك لتقديم سيناريوهات استشرافية؛ لمساعدة صناع القرار والخبراء حول العالم في تبني قرارات صائبة ومواقف مناسبة نحو تحقيق الأهداف التنموية والسياسية والاقتصادية المرجّوة؛ وذلك من خلال العمل على الدراسات المتعلقة بالجانب التنموي؛ التي تساعد في تقييم فرص الاستثمار المتاحة ودراستها

 

https://strategiecs.com/ar

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى