رياضة

بعد موسم مزدحم بسبب كورونا.. اللاعبون يتساقطون نتيجة لصراع الأندية والمنتخبات

عين الاردن

تفاقمت مشاكل الأندية خلال فترة التوقف الدولية الحالية بسبب زيادة الإصابات، بعد موسم طويل امتد إلى أغسطس/آب الماضي، وقصر فترة الراحة بين الموسمين، ليستمر تساقط اللاعبين الواحد تلو الآخر.

وقالت صحيفة ”ماركا“ الإسبانية في تقرير مطول: إنه بعد صيف غريب استمر فيه الموسم حتى أغسطس/آب، بدأ اللاعبون في تحمل تبعات مثل هذا العام غير العادي، باستئناف دوري أبطال أوروبا بعد انتهاء البطولات المحلية التي بدأت على الفور.

وكانت النتيجة عبارة عن دوري أبطال أوروبا مضغوط، مع وجود مباريات على أرض محايدة وبدون جمهور في المدرجات، وقد انتهى موسم 2019/20 في 23 أغسطس/آب لكن بدأت البطولات المحلية على الفور.

ولم يمر 30 يومًا منذ رفع مانويل نوير كأس دوري الأبطال حتى سحق بايرن ميونخ شالكه في افتتاح الدوري الألماني. بينما لم تسنح لباريس سان جيرمان فرصة الحصول حتى 20 يومًا راحة، حيث خسر أمام لنس في العاشر من سبتمبر/أيلول بعد خوضه نهائي دوري الأبطال أمام النادي البافاري.

”الضربات والإصابات“ كثيرة

مع القليل من الراحة، كان لا بد من ملاحظة أن هناك المزيد والمزيد من الإصابات بين اللاعبين الذين لا يتوقفون عن اللعب خلال الأسبوع (في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي)، أو في أسابيع التوقف الدولي مع منتخبات بلادهم.

وفي إسبانيا، يعتبر داني كارفاخال وداني باريخو وجيرارد مورينو ودييغو كوستا وأنسو فاتي وخيسوس نافاس وفيدي فالفيردي أمثلة جيدة على المصابين من الآثار الجانبية لكوفيد-19، إذ لم يُصب أحد منهم بالفيروس ولكنه يدفع ثمن عواقبه.

2020-11-22-138

أدى التوقف الدولي إلى تفاقم المشكلة وإضافة المزيد من الضحايا إلى قائمة واسعة بالفعل، إذ لم يتمكن سيرجيو راموس من إنهاء المباراة ضد ألمانيا، وأصيب أيضا سيرجيو بوسكيتس ولن يكون مع برشلونة أمام أتلتيكو مدريد الأسبوع المقبل.

في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتضاعف التأثير خاصة في ليفربول حامل اللقب الذي يعاني من غياب فابينيو وألكسندر أرنولد وجو غوميز وفيرغيل فان دايك، والأخيران سيغيبان حتى نهاية الموسم تقريبا. كما أن القائد جوردان هندرسون تعرض للإصابة مع منتخب إنجلترا، فضلا عن إصابة المصري محمد صلاح بفيروس كورونا مع منتخب بلاده، لكنه لم يشارك في تصفيات كأس الأمم الإفريقية.

وكذلك سيرجيو أغويرو، الذي تكررت مشاكله الجسدية مؤخرًا، وكريستيان بوليسيتش في تشيلسي. وبالنسبة لبايرن ميونخ، سيغيب غوشوا كيميش حتى يناير/كانون الثاني بعد خضوعه لعملية جراحية في الغضروف المفصلي للركبة، وسيغيب ألفونسو ديفيز المصاب في نهاية الشهر الماضي، ما بين شهر ونصف وشهرين، بعد تعرضه لضربة شديدة في كاحله تسببت في إصابة الأربطة.

2020-11-33-64

المباريات لا تتوقف

بعد هذا التوقف للفرق والدوريات والمسابقات الأوروبية، سيخوض اللاعبون مباراة واحدة كل أسبوع حتى نهاية مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا وفي الدوري الأوروبي. سيواجه ريال مدريد أو برشلونة، على سبيل المثال، ما مجموعه 10 مباريات من 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 23 ديسمبر/كانون الأول، بالإضافة إلى كل ما تم الخلاف عليه خلال الأسابيع الماضية، والتعب المتراكم من السفر الدولي بسبب فترة التوقف الدولية وأجندة الفيفا.

بدأ اللاعبون في الشعور بالضجر ولم ينتظر ردهم وقتًا طويلاً، حيث قالها كيليان مبابي قبل مباراة دوري أبطال أوروبا أمام إسطنبول باشاك شهر: ”لسنا في موسم جديد، خضنا 60 مباراة من الموسم السابق“.

واستخدم توني كروس مدونته الصوتية ليهاجم الاتحادين الدولي والأوروبي بقوله ”: ”للأسف لا يقرر اللاعبون مصيرهم. نحن دمى في يد الفيفا واليويفا“.

2020-11-44-50

وقال مدافع زينيت سانت بطرسبرغ الحالي وليفربول السابق ديان لوفرين إن العديد من زملائه السابقين يتعرضون للإصابة.. وبالنسبة له ”فإن التفسير بسيط: الكثير من كرة القدم، القليل من التعافي، لا وقت للراحة، لا يوجد إعداد قبل الموسم وفي ظل جدول مباريات مجنون“.

ولم يكن لوفرين الشخص الوحيد الذي تحدث، حيث سخر جوزيه مورينيو المدير الفني لتوتنهام أيضًا بطريقته الخاصة على حسابه في انستغرام من فترة التوقف التي تعيد اللاعبين مصابين إلى أنديتهم.

صراع بين الأندية والمنتخبات

وأصر المدير الفني البرتغالي على انعدام الأمن لهذا النوع من الرحلات، الذي يحطم تمامًا خطط الأندية للاعبيهم من حيث التدريبات والتعافي.

وقال بيب غوارديولا ويواكيم لوف المدير الفني لألمانيا: ”لاعبو الأندية الكبيرة يلعبون كل ثلاثة أيام ودون توقف. إذا لم يكن المدربون يتمتعون بالحكمة القصوى الآن، فسنواجه مشاكل هائلة في الصيف“.

يزداد التوتر شيئًا فشيئًا وليس في اتجاه واحد. لقد أدركت الأندية الموقف أيضًا وبدأت في طلب التوضيحات. هذا هو حال إنتر ميلان، الذي تصدرت تصريحاته عن المدير الفني لتشيلي الأخبار في الأيام الأخيرة. وقال رينالدو رويدا، مدرب تشيلي، الذي رد على انتقادات النادي الإيطالي: ”أتمنى لو كانوا (الإنتر) قد اهتموا باللاعبين كما فعلنا. أتمنى أن يحترمونا ويحترموا فريقنا الطبي“.

real-madrid-v-fc-internazionale-group-b-uefa-champions-league

وفي حالة أليكسيس سانشيز بالذات، واجه اللاعب مشكلة جسدية في جميع مشاركاته مع المنتخب تقريبًا، في إحداها تعرض لإصابة خطيرة أبعدته عن الملعب ثلاثة أشهر. كان هذا ضررًا رياضيًا خطيرًا للنادي، الذي كان دائمًا حريصًا على صحة لاعبيه.

وسيعود سانشيز وباقي اللاعبين إلى أنديتهم وهم يعانون من عدم الراحة أو الإصابة أو بحمل تدريبي وبدني عالٍ. ولكن ليس هناك وقت للتعافي. تستمر كرة القدم، ولا تتوقف دائرة المباريات ولن تتوقف. يتقلص الموسم ويضيق ويبقى أن نرى مدى ثبات أرجل اللاعبين في الملعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى