رياضة

«المانشافت» قد يمرض لكنه لا يموت!

عين الاردن

لأن بلاده وزعيمها هتلر أشعلا نيران الحرب العالمية الثانية التي أحرقت نصف العالم بما فيه ألمانيا نفسها، حُرمَ المانشافت من خوض مونديال البرازيل 1950 كعقاب له، وهو الوحيد الذي غاب عنه الفريق الأبيض والأسود، وعندما عاد إلى ردهات البطولة في سويسرا 1954 تلقى صفعة قوية من المجر بقيادة بوشكاش وكوشيش وهيديكوتي حيث انهزم أمامهم في الدور الأول 8/3، لكنه سرعان ما لملم شعثه ونفض الغبار عن منكبيه وبلغ المباراة النهائية أمام المنافس ذاته ليعود من التأخر بهدفين ويهزم بوشكاش ورفاقه 3/2 ويحرز كأس العالم لأول مرة، ثم أحرزها ثانية عام 1974 وثالثة عام 1990، وفي 2001 تلقى أقسى خسارة رسمية على أرضه وأمام غريمه الإنكليزي الذي سجل في ميونيخ نتيجة لم يصدقها لاعبوه أنفسهم، 5/1، وبذلك كرست إنكلترا فوزها القياسي على الألمان ودياً عام 1909 9/0! لكن تلك الخسارة الأليمة أمام أحفاد تشرشل في ميونيخ لم تُلن عزيمة الألمان ولم تجعلهم يغيرون مدربهم ڤولر، بل تركوه ليغير هو من شكل الفريق ويتأهل إلى كأس العالم 2002 في كوريا واليابان عبر الملحق، قبل أن يبلغ في السنة التالية مباشرة نهائي المونديال الذي خسره بهدفي رونالدو الأسطوري.
وكانت ألمانيا خرجت مبكرة من البطولتين السابقتين، فوضعت خطة تطويرية كلفتها ملايين اليوروهات ركزت من خلالها على تطوير النشء في أنديتها وأكاديمياتها، وسرعان ما أثبتت تلك الخطة نجاعتها فأوصلت ألمانيا إلى نصف نهائي مونديال 2006 ونهائي يورو 2008، ثم توجت بطلة لكأس العالم 2014 في البرازيل، كأول منتخب أوروبي ينتزع كأس العالم في النصف الجنوبي من الأرض، وإذا كان المانشافت قد تعثر في المونديال الروسي وغادر من الدور الأول للمرة الأول في تاريخ مشاركاته، ثم جاء دوري الأمم الأوروبية ليخرج الألمان من أول نسختين منه بوفاضٍ خال من مرحلة المجموعات، بل تلقوا أسوأ خسارة رسمية في تاريخهم، ولكنهم كعادتهم لن يهنأ لهم بال ولن تستقر نفوسهم حتى يعوضوا ما أصابهم، وهم قادرون على ذلك رغم الأهداف الإسبانية الستة الصاعقة التي مثلت أسوأ خسارة رسمية للمانشافت الذي يضم العديد من العناصر المميزة، بمن فيهم أفضل حارسين في العالم حالياً (نوير وتيرشتيغن)، فقط لو يغيرون مدربهم لوڤ (الأقدم في أوروبا منذ 2006) فلديهم أكثر من مدرب ممتاز مثل كلوب وفليك مدربي ليفربول والبايرن، ولديهم مجموعة من العناصر المميزة فلننتظرهم في يورو 2021 لنرى ماذا هم صانعون، وهم على العودة قادرون!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى