ضوء في نهاية النفق

أبوغزاله يقول: التفاؤل يجلب الحظ .. فكن متفائلا يأتك الحظ

عين الاردن

د . مشيرة عنيزات

لا يمكن لأحد أن يغيّر اتجاه الرياح في وسط البحر ولكن بإمكان أي منا تعديل أشرعته ليصل إلى وجهته، وفي ظل الأوجاع والمآسي التي يعاني منها العالم، ويرهقنا مجرد النظر إليها أو السماع عنها، نجد أن كرم الله كثير، وأكثر مما نتخيل وهنا يأتي التفاؤل ليكون مُسَكنًا مريحًا ليرفع من المعنويات ويجلب الحظ الحسن، فيخفف من المخاوف ويحاصرها، ويخرجنا من النظرة السوداوية ويضيء أمام أعيننا سراجًا وهاجًا لنهتدي به في طريق الظلمة، ولكن يجب أن نحاول التمرد على المآسي والأوجاع وعدم الخضوع إليها بالبحث عن الأمل والتفاؤل.

ليس صحيحًا بأن الحظ السيء يحيط بنا، بل إن قلة الأمل وندرة الابتسامة هي من تجلب الحظ السيء وإن التفاؤل هو من يستدعي السعادة ويجلب الأمل، فعندما يجتمع الحظ مع التفاؤل تأتي الفرصة التي من خلالها نرى جميع الحلول موجودة أمامنا، والتي كانت مشوّهة من التشاؤم فلم نكن نبصرها.

يقول طلال أبوغزاله: لا يمكن ارتقاء سلم النجاح دون جهد الصعود. إن الإحباط هو الطريق إلى الفشل. لن تستطيع أن تتقدم خطوات إلى الأمام، وأنت قابع في كهف الإحباط. فاقد الثقة في قدراتك، كما لا يمكن لأي وطن أن يزدهر وأن يلحق بقطار التقدم إذا ظل البعض من أهله ينثرون فيه بذور الإحباط، ولا يرون سوى السلبيات، ولا يتحدثون إلا عن الإخفاقات متجاهلين إيجابيات عديدة تحققت في فترة قصيرة. لا يحقق النجاح إلا المتفائلون. من يؤمن بالمستقبل، يصنع المستقبل.

المتفائلون هم أكثر من تذوق مُر الحياة وهم أكثر من يسعى إلى البحث عن حلاوتها. وإن المتفائلين هم أشخاص ناجحون بلا شك وهم غالبًا ما يحصلون على ما يريدون ويحققون ما يفكرون به، لأنهم وصلوا في أعماق أنفسهم بأنهم لا يتصنعون ولا يدعون التفاؤل فهو يخرج من أعماق أنفسهم، لأنهم يدركون أن التشاؤم والسلبية سبب في تعكير مزاجهم وسبب في فشلهم.

يقول جيفارا: تحتاج إلى خمسة أمور في حياتك كي تنجح: الثقة في نفسك، والإصرار على التنفيذ، والتفاؤل كل يوم، وعدم مقارنة ذاتك مع أحد وتجاهل المحبطين.

فدعونا نتحدث لأنفسنا بإيجابية ونكرر على أسماعنا وفي أحشائنا باستمرار، أنه يمكننا فعل ذلك لتختفي وتتلاشى المخاوف وتذوب الأفكار السلبية، وقال الإمام علي رضي الله عنه: كل متوقع آت فتوقع ما تتمنى.

د .مشيرة عنيزات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى