أقلام وآراء

موازنة معقدة

تقدمت حكومة بشر الخصاونة الى مجلس النواب بقانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية، ذلك بعد خطاب مختصر ألقاه وزير المالية محمد العسعس تحدث فيه عن ابرز معالم الموازنة.

ببساطة الموازنة معقدة، فوارداتها تأتي من خلال الضرائب والرسوم، اما نفقاتها فاغلبه يذهب رواتب وخدمة للدين “نفقات جارية”.

هذا المشهد يؤكد صعوبات المالية العامة في الاردن، فخيارات التحرك في الموازنة محدودة، وهنا يكمن سر التعثر، فخطة الدولة المالية تؤكد ان الامور تدار بالشكل المرحلي وانه لا توجه إستراتيجي ممكن فيها.

الحكومة تتحدث عن معدل نمو يصل الى 2.5 %، والعسعس يراه منطقيا، بينما ينظر اليه بعض الخبراء الى انه رقم حالم، ويحتاج الى مراجعة واضحة.

أعجبتني مداخلة النائب الدكتور خير ابو صعيليك، حين اشار الى ان الموازنة – حسب الوزير – تأتي في حال لم تكن هناك اغلاقات وانتهت ازمة الكورونا، ليسأل ابو صعيليك عن خطة بديلة في حال لم تتوفر البيئة الصحية المناسبة.

في المحصلة، الموازنة تقشفية، تحافظ على نفقات كلاسيكية، وتبتعد عن المبالغات، كما انها تغرق في التحوط، وبتقديري انها واقعية تخلو من التفكير خارج الصندوق.

من جهة اخرى، في بند المنح والقروض، ارى ان الموازنة لم تراع التغييرات الحاصلة في الاقليم وقدوم ادارة بايدن للحكم في البيت الابيض، وربما ان حالة عدم اليقين كانت مسيطرة اكثر على راسمي الخطة الاقتصادية.

إنها موازنة تقليدية، تعبر عن تشوهات الاقتصاد الاردني، فهوامش الحركة داخلها سواء للحكومة او النواب محصورة في الحدود الدنيا، إنها ببساطة موازنة توزيع رواتب فقط لا غير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى