أقلام وآراء

إياد نجم و”ذو القرنين”!!

عبد الله المجالي

إياد نجم شاب أردني معتقل في الولايات المتحدة ذكرنا به النائب الأستاذ صالح العرموطي.

السلطات الأردنية سلمت نجم للولايات المتحدة عام 1995 وعمره 17 عاما كما يقول العرموطي، وحوكم هناك بتهمة بقضية تفجير برج التجارة العالمي ومقتل 6 اشخاص عام 1993، وحكم عليه بالسجن لمدة 240 عاما.

نجم كما تذكر التقارير حاول الدفاع عن نفسه، وقال إنه لم يحظ بمحاكمة عادلة، وهو يقول إنه لم يكن على علم بما كانت تحمله سيارته، حيث ظن أنه كان ينقل صناديق الصابون إلى مرآب المركز التجاري كجزء من صفقة تجارية.

وحسب تقارير صحفية لم تظهر المحكمة الأدلة التي تؤكد أن نجم كان يعلم أنه يشارك في تفجير، وجادل المدعي الفيدرالي بأن هيئة المحلفين قد خلصت إلى نتائج عادلة من الأدلة الظرفية.

ذو القرنين إحدى الشخصيات التي برزت في اقتحام الكونغرس الأمريكي، حيث ظهر عاري الصدر مرتديا قبعة بقرنين.

كان ذو القرنين بين آلاف ممن اقتحموا الكونغرس، وأوقف العشرات منهم. وطلب المدعون العامون بمواصلة توقيف ذي القرنين ورفاقه بتهمة التخطيط لاحتجاز وقتل مشرعين.

وكانت انتشرت دعوات صريحة أثناء اقتحام الكونغرس لاحتجاز وقتل مشرعين، واعترفت وزارة العدل بوجود تلك الدعوات، إلا أن المدعين العامين سحبوا التهم بعد أن قالت وزارة العدل إنه على الرغم من الدعوات أثناء الهجوم للقبض على بعض المسؤولين المنتخبين وقتل نائب الرئيس مايك بنس، فإنه لم يتم العثور على دليل على وجود خطة من هذا النوع.

وقال المدعي العام لمنطقة واشنطن: “لا يوجد دليل مباشر في هذه المرحلة على وجود فرق للأسر والاغتيال”.

العدالة تقتضي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، والمدعون العامون رغم وجود دعوات صريحة للقتل، إلا أنهم لم يجدوا دليلا ماديا يثبت وجود خطة مرتبة مسبقا للتنفيذ. هذا هو مقتضى العدالة. ولكنها العدالة التي تطبق على الأمريكيين البيض.

يقول الخبير الأمريكي في الشؤون الإسلامية ريتشارد بوليات تعقيبا على تفجير 1993: “سوف نصل في وقت ما إلى فكرة عدم حاجة الناس إلى أدلة لتصديق أن أي خطر إرهابي هو من متطرفين دينيين إسلاميين”!!

هناك مستويات في العدالة لدى النظام القضائي في الولايات المتحدة؛ واحد مخصص للأمريكيين البيض، أما المسلمون فيقبعون في القاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى