غير مصنفمحليات

العضايلة: الانتخابات الأخيرة لم تعبر عن إرادة الشعب الأردني

2020 كان الأسوء في مجالات الحريات العامة السياسية والنقابية في تاريخ الأردن

عين الاردن

قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة، إن مدخلات الانتخابات النيابية لعام 2020 ومخرجاتها “لا تعبر عن حقيقة إرادة الشعب الأردني وخياراته الحقيقية، في ظل ما شهدته من عبث وتدخل رسمي في مجرياتها ونتائجها بشكل فاق ما شهدته انتخابات عام 2007”.

تصريحات العضايلة جاءت في كلمة له خلال ورشة أقامها مركز القدس للدراسات بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، لمشاركة عدد من أمناء الأحزاب السياسية حول تقييم أدائها في الانتخابات النيابية الأخيرة.

وأشار العضايلة إلى ما شهدته الساحة المحلية قبيل إجراء الانتخابات من إجراءات رسمية قامت من حالة الإحباط الشعبي وفقدان الثقة بمؤسسات الدولة، بما انعكس سلباً على حجم المشاركة الشعبية في الانتخابات، ومن ذلك الإجراءات التعسفية بحق نقابة المعلمين ومجلسه وتعطيل انتخابات عدد من النقابات، واستهداف الحركة الإسلامية والتضييق على كوادرها وعلى الناشطين السياسيين والنقابيين والحراكيين، واستمرار حملة الاعتقالات السياسية واعتقالات الرأي، معتبراً أن عام 2020 كان الأسوء في مجالات الحريات العامة السياسية والنقابية في تاريخ الأردن منذ عهد الأحكام العرفية

وشدد العضايلة على ضرورة اتخاذ عدة إجراءات لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مضيفاً: “في ضوء الاعتراف الرسمي الصادر من أعلى جهة للقرار والسلطة في البلاد بحجم التدخل الأمني في مؤسسات البلاد، وفي ضوء تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان وفي حديث جلالة الملك حول الاصلاح السياسي؛ هل نشهد صفحة جديدة في طريقة إدارة البلاد يكون الشعب فيها جزءاً من صنع القرار، ويتمكن من اختيار ممثليه عبر انتخابات نظيفة وقانون انتخاب عادل، لتتشكل حكومات برلمانية يتحمل فيها الشعب عبء مسؤولية حل المشكلات والأزمات”.

ودعا إلى تهيئة مناخ إيجابي لحوار وطني يبحث إجراء تعديلات دستورية تحقق أن الشعب مصدر السلطات وتيسر تشكيل حكومات برلمانية، والتوافق عل قانون انتخاب عادل وعصري يعبر عن الإرادة الشعبية، وقانون أحزاب ونظام تمويل حقيقي يمكن الأحزاب من القيام بدورها الحقيقي في الحياة السياسية، إضافة لقانون إدارة محلية يمكن من تحقيق اللامركزية بشكل فعال.

واعتبر العضايلة أن تحقيق هذا المناخ الإيجابي يتطلب عدة خطوات منها إطلاق الحريات العامة والعفو عن السجناء السياسيين، واطلاق الحريات النقابية بوقف الاجراءات المتعلقة بنقابة المعلمين واجراء الانتخابات النقابية للنقابات في مواعيدها القانونية، وإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية.

وأكد تعرض حزبه قبيل الانتخابات وأثناءها إلى العديد من الضغوطات، كاستدعاء للمرشحين المحتملين والضغط عليهم لعدم الترشح ضمن قوائم الحزب، أو الانسحاب منها بعد عملية الترشح، وإشاعة مناخ سلبي لتكريس مقاطعة الانتخابات عبر ما تعرضت له نقابة المعلمين من إجراءات تعسفية، واعتقال مجلسها واستمرار نهج الاعتقالات السياسية التي طالت المدير التنفيذي للانتخابات في الحزب عشية التصويت على قرار المشاركة، والتحيز في تطبيق أوامر الدفاع بين المرشحين، وغض النظر عن ظاهرة شراء الأصوات والتلاعب بتشكيل اللجان الانتخابية، والتضييق على المندوبين وفرض حظر تجول بعد انتهاء الاقتراع بساعة واحدة، والتلاعب بالنتائج خلال مرحلة الفرز والتجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى