أقلام وآراء

حتى لا تداهمنا الموجة الثالثة

زيد نوايسة

يُحذر خبراء الأوبئة واستناداً لما تعيشه أوروبا حالياً؛ فرنسا وألمانيا وغيرهما من موجة ثالثة قد تداهمنا في شهري آب أو أيلول على أبعد تقدير إذا لم نتمكن من إعطاء اللقاح لأعداد كبيرة من المواطنين مع المحافظة على وسائل الحماية والتباعد الاجتماعي واستمرار الإجراءات الحكومية الحالية وعدم التساهل مع حملة الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الحكومة.
حسب المؤشرات الإحصائية؛ نحتاج من ستة أسابيع الى ثمانية أسابيع للنزول لما دون نسبة 5 % وهذا يعني لاحقاً فتح مزيد من القطاعات وتخفيف فترة الحظر المسائي وربما الغاء حظر الجمعة الشامل وعندها نكون دخلنا في فترة الصيف حيث يصعب ضبط تحركات الناس والتزامهم مما يعزز فرصة توافر أسباب الدخول في موجه ثالثة بسهولة.
عجلة وصول اللقاحات بدأت تزداد مع وصول طائرة تحمل نسبة جيدة من لقاح سينوفارم الصيني تحمل مائة ألف جرعة وقد تصل لأربعمائة ألف مع نهاية الأسبوع الحالي، بالإضافة لدفعات من لقاح فايزر ودخول اللقاح الروسي سبوتنيك V وترافق ذلك مع إعادة جدولة لقاح فايزر لستة أسابيع حتى يتم إعطاء أكبر عدد ممكن من المواطنين الجرعة الأولى.
نتائج الدراسات التي أعلنتها شركة فايزر نفسها ومركز مراقبة الامراض الأميركي CDC تؤكد سلامة إجراءات التباعد بين الجرعتين وبينت أنها تساهم في تحقيق نسبة حماية تعادل 80 % من الإصابة وهذا امر غاية في الأهمية سيمكن وزارة الصحة من توسيع قاعدة الحاصلين على اللقاح ومن المؤكد أننا سنلمس فرقا ايجابيا بغضون أسابيع شريطة أن تتوافر اللقاحات بأكبر نسبة ممكنة.
بعد النتائج الأخيرة التي تجيز إعطاء لقاح فايزر لمن هم ضمن الفئة العمرية بين 12 عاما و16 عاما، فهناك ضرورة للمسارعة في القيام بحملة مشتركة بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم خلال الصيف المقبل بإعطاء أكبر عدد من الطلاب والمعلمين اللقاح بحيث تعود الحياة الدراسية لطبيعتها حتى لا نخسر سنة ثالثة بدون تعليم وجاهي.
الحديث الحكومي المتكرر عن فتح المثلث الذهبي السياحي (البترا وادي رم والعقبة) قريبا وربما بعد عطلة عيد الفطر مباشرة، يستدعي أيضاً حملة تطعيم مكثفة بالتعاون مع القطاع السياحي تبدأ الآن حتى يكون العاملون جاهزين على أن يترافق ذلك مع السماح لكل راغب بزيارة الأردن أن يثبت حصوله على اللقاح بجرعتيه مع فحص سلبي قبل دخوله وهو ما يجري في دول فتحت قطاعها السياحي.
هناك ملاحظات كثيرة يمكن على وزارة الصحة ومركز الازمات الاخذ بها لتحسين وتسريع عملية إعطاء اللقاحات ومنها أننا في ظرف يستدعي العمل على مدار ستة أيام وبعدد ساعات أكبر؛ حالياً الفترة بحدود 5 الى 6 ساعات يومياً ولا أجد ما يمنع من تمديدها ساعتين يومياً حتى يتمكن العاملون من الوصول بعد انتهاء عملهم أو احضار ذويهم من كبار السن للمراكز المعتمدة او زيادة عدد المراكز.
لدينا فرصة فعلية للوصول لمرحلة صيف آمن وحياة شبه طبيعية لكننا في سباق مع الزمن وإذا تمكنا من إعطاء مليونين الى ثلاثة ملايين مواطن اللقاح بحلول شهر حزيران ولو بجرعة واحدة ربما نكون في وضع مريح يمكن الحكومة من فتح القطاعات ومن تلافي الموجة الثالثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى