مجتمع وناس

الأردن.. لماذا؟

يوميات دبلوماسي بقلم: عبدالسلام المشيطي

عندما أعلنت المملكة العربية السعودية السماحَ لسفر مواطنيها للخارج في الخامس من شوال لهذا العام ، فكر الكثيرون وأنا منهم بالسفر للأردن فهي الوجهه الأنسب والأقرب لقلوبنا، وذلك لعوامل كثيرة لا تتعلق بالجائحة «كورونا»، وإنما تتعلق بالحب والأخوة والمشاعر الصادقة التي تجمع بين المملكتين الشقيقتين.

الأردن وشعبها المضياف مازال وسيبقي الأخ والشقيق والسند للمملكة وتعتبر الأردن من الوجهات المحببة لسفر كثير من المواطنين السعوديين، وبل هي مازالت تحمل أرقاماً قياسية في عدد زوارها ومرتاديها من السعوديين في السنوات السابقة ما قبل جائحة «كورونا»، ففي عام 2015م زار الأردن أكثر من مليون ونصف المليون سعودي، سواء كان ذلك لغرض السياحة أو الدراسة أو العلاج أو زيارة الأقارب.

هناك أسر وعوائل سعودية تقيم في الأردن إقامة شبه دائمة ويحظون بالعديد من التسهيلات والخدمات، فالكثير منهم لديه صداقات وصلات نسب وقربى مع أشقائهم الأردنيين، وكما يحظى السائح السعودي منذ دخوله إلى الأراضي الأردنية بمزيد من الاحترام والتقدير، كما أن الشعب الأردني اشتهر بكرمه وشجاعته ونخوته، فلا تكاد تتعرف على أردني والا قام بدعوتك لتناول الغداء أو العشاء عنده، ولهذا السبب أطلق عليها بلد النشامى.

فالحديث عن العلاقة بين البلدين الشقيقين ليس بالأمر الجديد، فهما يتشاركان بالهموم والتحديات وتنعمان بقيادات حكيمة تسير فيهما دوماً إلى بر الأمان وتبحثان دوماً عن مصالحهم ولا شيء غير ذلك.

يوجد في المملكة أيضا ما يزيد على أربعمئة ألف أردني مقيم، لايشعرون بأنهم خارج الأردن إطلاقاً، والعكس أيضاً صحيح السعودي في الأردن يشعر بأنه انتقل لزيارة بيته الثاني.

ومن المهم إلى الأهم كلا الشعبين الشقيقين، صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً، وعلى مختلف مستويات التعليم والثقافة، تكونت لديهم جميعاً حصانة ومناعة قوية عن تلك الدعايات المضللة التي تبث من سمومها، فهما لا يتأثران بما تقوم به بعض وسائل الإعلام المغرضة التي تريد زعزعة هذه الحميمية من العلاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى