أقلام وآراء

الفقراء الجدد!!!

م . هاشم نايل المجالي .. قبل سنوات لم يكن هناك اغلاقات عامة ولا الزامية لاردتداء الكمامة ولا التباعد الاجتماعي ولا حظر شامل او جزئي لكنها اليوم جزء من حياتنا اليومية اذ ان جائحة فيروس كورونا ما زالت تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة وظهر هناك فقراء جدد سببت هذه الجائحة بشكل مباشر او غير مباشر بظهورهم وهي انتكاسة جديدة لكل من يبذل سابقاً جهده لمكافحة الفقر والبطالة فالشركات والمصانع وغيرها استغنت عن نصف موظفيها وعمالها والكثير من التجار خرج من السوق يحمل اعباء الديون وكثير من المصانع اغلقت او هجرت الوطن وقطاع الخدمات يعاني الامرين وقطاع السياحة لا يزال في مرحلة الخداج كل هذه القيود التي فرضت من اجل كبح انتشار فيروس كورونا ولتخفيف الضغط على التزامات الحكومة اتجاه الرعاية الصحية المنهكة اصلاً والضعيفة في مواجهة مثل هذا الوباء فالركود عالمياً والانكماش الاقتصادي محلياً وعالمياً ومتوسط دخل الفرد نزل الى ادنى مستوياته مع ارتفاع اسعار المواد الغذائية والطبية فلم يعد يكفي لسداد الاحتياجات الاساسية المعيشية وغيرها خاصة للدول التي تعاني من مديونية عالية مما يتيح لهذه الدول مساعدة الفئات الفقيرة او الفئات الاكثر احتياجاً والمتضررين من جائحة كورونا حتى في ظل تعليق البنك الدولي تعليق مدفوعات خدمة الدين لمنح الدول النامية لمواجهة هذه الازمات الا ان هناك عوامل كثيرة ايضاً تؤثر على اقتصاد هذه البلدان على رأسها الفساد والاستغلال الغير مثالي لمتطلبات الصحة والمعيشية فلا بد من اجراءات وتغيرات حقيقية لتحقيق التعافي في مختلف القطاعات الاساسية لتتغلب على هبوط النشاط الاقتصادي حتى التحولات المالية التي يرسلها المغتربون الى بلدانهم اصبح عليها قيود مشددة اي أن جائحة كورونا احدثت انتكاسة شديدة لتقطع شريان الحياة لكثير من الاسر الفقيرة وحتى للفقراء الجدد فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة اصبحت في مهب الريح بسبب الضغوط الشديدة ولم يعد استيراد التكنولوجيا في متناول اليد في ظل مبيعات دون المستوى المطلوب للوكلاء والشركات العاملة في هذا المجال اي ان هناك تضحيات من قبل الاسر والشركات واصحاب الاعمال لا بد من اتخاذها بالمقابل على الجهات الرسمية اتخاذ الاجراءات والوسائل الكفيلة لاعادة الحياة الى طبيعتها ولو كان ذلك تدريجياً ووفق ضوابط منطقية وعقلانية خلاف ذلك فان الفقراء الجدد سيزدادون يوماً بعد يوم وسيشكلون ازمة حقيقية تثقل كاهل الحكومة والمجتمع من كافة النواحي وسنشهد ازمات مركبة بسبب ذلك فلا بد من اتخاذ الاجراءات الكفيلة لمعالجة الوضع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى